المحقق البحراني
70
الحدائق الناضرة
باخراجه " فلا ينافي الأخبار المتقدمة ، لأن هذا الخبر ليس فيه أنه يجوز اخراج لحم الأضحية مما يضحيه الانسان أو مما يشتريه ، وإذا لم يكن في ظاهره حملناه على أن من اشترى لحوم الأضاحي فلا بأس أن يخرجه ، ثم استدل على ذلك بما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن علي ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : لا يتزود الحاج من أضحيته وله أن يأكل منها أيامها إلا السنام ، فإنه دواء - قال أحمد - : ولا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوده " وللنظر في هذا الجمع مجال ، إلا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب " انتهى كلامه زيد مقامه ، وفيه ( أولا ) أنه كم قد خرج عما عليه الأصحاب ، ونازعهم في جملة من الأبواب ، باعتبار عدم اعتماده على الدليل في ذلك الباب ، وهو من جملة المواضع التي وقع له فيها الاضطراب . و ( ثانيا " ) أن استدلال الشيخ بهذه الروايات في هذا المقام ليس بالنسبة إلى لحم الهدي الذي هو محل البحث ، وإنما كلامه وأخباره في هذا المقام كلها إنما هو في لحم الأضحية ، حيث : " ولا يجوز أن يخرج لحم الأضاحي من منى " روى فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته . . . " وساق الكلام كما ذكره . ولا ريب أن مسألة لحم الأضحية غير مسألة لحم الهدي ، كما اعترف به هو ( قدس سره ) حيث إنه في هذا المقام الذي هو في لحم الهدي قال بعد قول المصنف ما سمعته : " هذا مذهب الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) لا أعلم فيه مخالفا " " يعني تحريم اخراج لحم الهدي ، وقال في باب الأضحية
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 .